محلية

مؤتمر العمل الإنساني بالدوحة يدعو إلى ترشيد الخلاف بين المنظمات الإنسانية واحترام التنوع

الإثنين ٢٧ مارس ٢٠١٧ -
QNA_Eid_Charity_27032007
-

دعا مؤتمر العمل الإنساني بين الشرق والغرب، الذي اختتم أعماله بالدوحة إلى انتهاج مقاربة ترشيد الخلاف لبناء شراكات عملية للتعاون الميداني الفعال بين المنظمات الإنسانية، بما في ذلك تطبيق الممارسات المتلائمة مع سياقات الخلاف.
وأكد المؤتمر في توصياته الختامية أن احترام التنوع بين الفاعلين من ذوي المرجعيات الدينية وغير الدينية يمنع التمييز ويقلل الخلافات والتوترات في مجال العمل الإنساني والخيري.
وسعى المؤتمر الذي نظمته مؤسسة “عيد الخيرية”، على مدى يومين بمشاركة منظمات إنسانية محلية وإقليمية ودولية، إلى بحث سبل تعزيز التعاون وبناء شراكات عمل ميدانية وتمويل للمشاريع الإنسانية وبناء السلام بين المنظمات الخيرية ذات الخلفيات والتوجهات المتباينة.
وأكد المشاركون في هذا السياق على أهمية التعاون بخصوص صياغة توجيهات ومعايير للمنظمات الإنسانية بغرض تعزيز تبادل المعلومات بين المنظمات الخيرية والهيئات الأخرى.
وشددوا في توصياتهم على اعتبار الأطر الإنسانية الدولية المتوفرة دوائر للتعاون والتكامل، مؤكدين أهمية العمل الميداني المشترك للتغلب على الصور النمطية وبناء الثقة والخطوات العملية من أجل التغلب على العوائق والتحديات.
وطالبوا بإنجاز المزيد من الأبحاث المستقلة حول نتائج الفراغ الإنساني الذي تسببت فيه تصنيفات المنظمات الخيرية ذات المرجعية الدينية، مما أدى إلى مزيد من الفقر وانعدام الأمن، وتفاقم التطرف والعنف.
كما تضمنت التوصيات التأكيد على بناء القدرات في أوساط المنظمات الخيرية لمواكبة التطورات في مجال العمل الإنساني وتحديد نقاط القوة لدى المنظمات الخيرية الإسلامية وإبرازها، مثل قدرتها المتميزة على الوصول إلى المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، وكذا مواردها البشرية الواسعة من المتطوعين للعمل الإنساني.
وأوصى المشاركون بضرورة ترسيخ العمل المشترك في إطار القوانين الدولية وتعزيز الثقة بين المؤسسات يساعد على تفعيل الحماية لها ضد الشبهات المختلفة والأزمات المفتعلة والقوانين الجائرة.
ولفتوا إلى أن تلك التوصيات والمقترحات ستكون من أهم أهداف تأسيس منتدى العمل الخيري في جنيف، “حيث أنه سيكون المنتج العملي لهذا المؤتمر الذي جمع مؤسسات الشرق والغرب من أجل الإنسان، كما أن المؤتمرين أوصوا باستمرار تنظيم هذا المؤتمر بشكل دوري”.
وجمع المؤتمر 200 مشارك بينهم ممثلون عن أكثر من 70 وكالة إنسانية ومنظمة خيرية من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والعديد من الدبلوماسيين والأكاديميين.
وناقش المشاركون على مدى يومين أربعة محاور تدور حول “التعاون في المجال الخيري بين التحديات والفرص”، و”الحرب على الإرهاب والتصنيفات الدولية وأثرها على العمل الخيري”، و”التجارب السابقة والحالية ورسم الآفاق المستقبلية وإطلاق أرضية إنسانية للعمل الخيري بجنيف”.
وسيمثل المنتدى الخيري بجنيف الذي من المؤمل أن يجمع المنظمات الإنسانية والخيرية ذات الخلفيات المتنوعة والمتعددة، “فضاء إغاثة مشترك” لهذه المنظمات بهدف تعزيز التعاون وبناء الشراكات وتطوير وتمويل مشاريع مشتركة في مجال العمل الخيري وتحقيق أقصى قدر من التكامل في الجهود والقدرات.
ووفقا للتصور الأولي للمنتدى، سيعقد أعضاؤه اجتماعا مرة واحدة في العام لتنسيق المواقف واتخاذ قرارات بشأن المبادرات والقضايا المطروحة.
قنا

أخبار مشابهة